لا يجوز له الجمع ولا نية الجمع لأن الواجب عليه أن يأتي بالصلاة في وقتها الذي حددته نصوص الشريعة وعلى ذلك الواجب عليه أن يصلي الصلاة حسب ما يدركه من وقتها ويستغفر ربه على التأخير فإذا دخل وقت الثانية وهو في الأولى فعليه أن يكملها ثم يصلي الثانية ولكن ليس بنية الجمع ولكن يصليها أداء.
رجل مسافر نوى جمع التأخير ولكنه قدم إلى بلده قبل خروج وقت الأولى فهنا لا يجوز له أن يجمع الصلاتين لانقطاع العذر وزواله فيجب عليه أن يصليها في وقتها أو يصلي الأولى في وقتها فإذا دخل وقت الثانية صلاها لكن هل تصلى هنا أربعًا أم اثنتين؟
يصليها أربعًا لأن علة القصر السفر وقد انقطع وزال.
المسألة العاشرة: إذا سافر الإنسان ونوى جمع التأخير وخرج وقت الأولى وقدم البلد في وقت الثانية.
هنا يجمع لأنه سوف يصلي الأولى ثم يصلي الثانية ولكنه لا يقصر الصلاة لأن عذر القصر زال وهو السفر المبيح للقصر أما نية الجمع فهي حاصلة.
المسألة الحادية عشرة: هل يشترط موافقة نية الإمام والمأموم؟
الصحيح في هذه المسألة أنه لا تشترط متابعة نية المأموم للإمام، ولا دليل على الاشتراط بل الأدلة تدل على جواز اختلاف نية المأموم لإمامه، فإذا صلى الإمام العصر جاز للمأموم أن يصلي خلفه الظهر، وإذا كان يصلي العشاء جاز للمأموم أن يصلي خلفه المغرب فإذا انتهى الإمام للثالثة وأراد أن يقوم للرابعة جلس المأموم للتشهد، ولكن هل له أن ينعزل عن الإمام ثم يسلم أم يجلس حتى يسلم مع الإمام؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة:
فقال بعضهم إنه يجلس وينتظر حتى يسلم مع الإمام وقال البعض إنه مخير بين أن يجلس وينتظر حتى يسلم مع الإمام وأن ينوي الانفراد ثم يتشهد ويسلم بل يستحب في حقه ذلك إذا كان يمكنه إدراك ما بقى من صلاة العشاء مع الإمام من أجل إدراك صلاة الجماعة وهذا هو الصحيح.