المسألة الأولى: روى مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غير خوف ولا مطر". هذا الحديث يدل بدلالة المفهوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الصلاتين في المطر لقول ابن عباس:"في غير خوف ولا مطر". ومن هنا يجوز الجمع لمطر ببل الثياب لوجود المشقة من ببل أو برد، وتزداد المشقة مع هذا بوجود ريح شديدة.
المسألة الثانية: في حد المطر المبيح للجمع.
أما حد المطر الذي يباح من خلاله الجمع فهو المطر الذي يبل الثياب لكثرته وغزارته فإن كان قليلًا لا يبل الثياب فإن الجمع لا يجوز لانتفاء المشقة عن المكلف.
المسألة الثالثة: إذا كان هناك وحل ناتج عن المطر ولم يكن في وقت الصلاة مطر هل يباح الجمع للوحل الناتج عن المطر:
نعم يجوز الجمع لأننا ذكرنا مرارًا أن الجمع ما شرع إلا لدفع الحرج عن الناس فمتى كانت هناك مشقة جاز الجمع لوجودها. ولا شك أن الوحل"الزلق والطين"يشق على الناس أن يمشوا عليها فلذا شرع الجمع بسببها.
المسألة الرابعة: لا يوجد مطر ولكن هناك ريح شديدة باردة هل يجوز الجمع. نعم يجوز الجمع مع وجود الريح الشديدة الباردة لحصول المشقة بها ولكن كما ذكرناه هنا أنها مقيدة بقيدين:
1 ـ كون الريح شديدة وهي ما خرج عن العادة أما المعتادة فلا يباح لها الجمع.
2 ـ كون الريح باردة والمراد بها ما تشق على الناس.
المسألة الخامسة: هل يجوز الجمع بحصول البرد دون الريح.
اختلف أهل العلم في هذه المسألة.