فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 64

وأيضًا هذا هو الثابت من فعله صلى الله عليه وسلم حيث أنه لم ينقل عنه أنه صلى الجمعة في سفره كما ذكر ذلك ابن قدامة رحمه الله في المغني حيث قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسافر فلا يصلي الجمعة في سفره وكان في حجة الوداع بعرفة يوم الجمعة فصلى الظهر والعصر، جمع فيها ولم يصلي جمعة.

والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم كانوا يسافرون في الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة في سفره وكذلك غيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم.

وقد قال إبراهيم: كانوا يقيمون بالري السنة وأكثر من ذلك وبسجستان السنتين ولا يجمعون ولا يشرقون"يعني لا يصلون العيد ولا يحتفلون بأيام التشريق بعد عيد الأضحى".

المسألة الخامسة: أيهما أفضل جمع التقديم أو التأخير للمسافر؟

الأفضل في حقه الأرفق به من تأخير أو تقديم، فإن كان التأخير أرفق أخر، وإن كان التقديم أرفق فليقدم، وذلك لأن الجمع مشروع رفقًا بالمكلف فما كان أرفق فهو أفضل.

المسألة السادسة: إذا تساوى الأمران عند الإنسان أي تساوى عنده جمع التقديم والتأخير فأيهما أفضل؟

الأفضل هنا التأخير. لأن التأخير غاية ما فيه تأخير الأولى عن وقتها، والصلاة بعد وقتها جائزة مجزئة.

أما التقديم ففيه صلاة الثانية قبل دخول وقتها، والصلاة قبل دخول الوقت لا تصح ولو جهلًا.

المسألة السابعة: هل تشترط النية في جمع التأخير أو بمعنى آخر، هل تشترط نية الجمع في وقت الأولى إذا جمع في وقت الثانية؟

نعم تشترط نية الجمع في وقت الأولى إذا أراد أن يجمع في وقت الثانية. وذلك لأنه لا يجوز أن يؤخر الصلاة عن وقتها إلا لعذر، فلا يجوز تأخير الصلاة إلا بنية الجمع إن وجد سببه.

وعلى ذلك فلا بد من نية الجمع قبل خروج وقت الأولى.

المسألة الثامنة: رجل ضاق عليه وقت إحدى الصلوات ولم يبق إلا قدر ركعة فقط ويدخل عليه وقت الثانية أو عنده وقت لا يستطيع أن يكمل إحدى الصلوات فيه هل يجوز له أن ينوي الجمع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت