نقول: الجمع في السفر والمرض والمطر وغيرها من الأعذار المبيحة له هو رخصة، وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله يحب أن تؤتى رخصة كما يكره أن تؤتى معصيته"وفي رواية:"كما يحب أن تؤتى عزائمه". وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في قصر الصلاة في السفر:
"صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".
المسألة الرابعة: هل يجوز الجمع لأجل مشقة العمل؟
أما العمل الناتج عن السفر الذي يجوز قصر الصلاة فيه فيجوز له ذلك، أما العمل الذي في الحضر وفيه مشقة على العامل فهذا لا يجوز الجمع فيه.
المسالة الخامسة: من نام عن بعض الصلوات هل يجوز له أن يعقد نية الجمع لهذه الصلوات؟
لا يجوز له أن يعقد لهذه الصلوات نية الجمع بل عليه أن يجعلها نية قضاء الصلاة الفائتة لأن النوم ليس عذرًا للجمع، بل هو عذر رافع للإثم فقط لقوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاث ـ وذكر منهم ـ: النائم حتى يستيقظ"والمراد برفع القلم عنه أي رفع للإثم فيه. ولقوله صلى الله عليه وسلم:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها غير ذلك"
المسألة السادسة: هل يجوز الفصل بين الصلاتين المجموعتين بعمل أو كلام؟
نعم يجوز ذلك ولكن بشرط عدم الكثرة في العمل أو الكلام لأن الكثرة في العمل أو الكلام تجعلهما تفقدان اسم الجمع عليهما لأن الجمع معناه الضم أي ضم وقت هذه إلى هذه.
ولذا يرى أهل العلم عدم مشروعية الذكر عقب الصلاة الأولى بل عليه أن يقوم ويصلي الثانية فإذا فرغ منها شرع له الإتيان بالذكر الخاص بالصلاة، فإذا كان هذا في الذكر فغيره من باب أولى.
المسألة السابعة: إذا كانت المسافة المعتبرة للقصر والجمع ثمانين كيلو متر فهل هناك مدة محددة للجمع والقصر بحيث لا يجوز تجاوزها؟