فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 64

الشرط الخامس: أن لا تكون الصلاة وجبت في حضر:

اختلف أهل العلم في هذه المسألة.

فذهب البعض إلى القول بأنه إذا تذكر الإنسان صلاة حضر في سفر أنه يقصرها لقولهصلى الله عليه وسلم:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها"أي فليصلها كما هي. وذهب آخرون إلى أنه يلزمه أن يصليها أربعًا لأنها صلاة وجبت عليه في الحضر فلزمه الإتمام، وهو الراجح عندي أخذًا بالأحوط كما ذكرت.

سؤال: إذا ذكر صلاة سفر في حضر هل يتمها أم يصليها قصرًا؟

ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقصرها لأنها وجبت عليه في سفر وصلاة السفر مقصورة فلا يلزمه الإتمام.

وذهب آخرون وهو الصحيح إلى أنه يلزمه إتمامها لأن القصر رخصة في السفر وقد زال السفر فيلزمه الإتمام.

الشرط السادس: أن لا يأتم بمقيم:

فمتى ائتم بمقيم فلا يجوز له قصر الصلاة ويلزمه الإتمام سواء ائتم به في الصلاة كلها أو جزء منها.

دليل ذلك ما جاء في المسند عن موسى بن سلمة أنه قال:"كنا مع ابن عباس بمكة فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين؟ قال: تلك سنة أبى القاسم صلى الله عليه وسلم."

الشرط السابع: أن يكون القصر واقعًا في مدته:

وهذا الشرط اختلف فيه أهل العلم على قولين:

منهم من أطلق ولم يقيد مدة جواز القصر فقال أنه لا يشترط لذلك مدة ما دام أنه مسافر.

وقال جماهير أهل العلم أنه لا بد من أن يكون القصر واقعًا في مدته وهي أربعة أيام فأقل لمن عزم على الإقامة، وهذا هو الصحيح.

لكن لو أن إنسانًا لم يحدد مدة سفره أي رحيله وعودته إلى مكان إقامته فإنه يجوز له القصر في هذه الحالة وإن تجاوزت المدة أربعة أيام.

الشرط الثامن: النية عند إرادة السفر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت