فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 64

من المعلوم أن هناك فرقًا بين قولنا عامر القرية وبيوت القرية فإنه قد يكون هناك بيوت متطرفة عن القرية كأن تكون بيوت خربة أو قديمة وتركت فلم تسكن فهنا لا اعتبار لهذه البيوت فالعبرة بمفارقة البيوت العامرة.

السؤال الثالث: لو أن هناك قريتين متجاورتين لم يكن بينهما إلا مسافة ذراع أو أقل لكن لهذه القرية مسمى والأخرى مسمى فمتى يقصر هل يقصر إذا فارق قريته أم القرية الثانية؟

نقول العبرة بمفارقة قريته وإن كانت الأخرى ملاصقة أو مجاورة لها.

السؤال الرابع: جماعة يسكنون في الخيام متى يقصرون؟

نقول: يقصرون إذا فارقوا الخيام ولو بقدر يسير.

السؤال الخامس: إذا كان في القصيم مثلًا ثم خرج إلى المطار هل يقصر؟

الجواب: نعم، يقصر لأنه فارق عامر قريته فجميع القرى التي حول المطار منفصلة عنه. أما إن كان من سكان المطار فإنه لا يقصر في المطار.

السؤال السادس: إذا قُدِّر أنه لم يسافر بعد قصره للصلاة لأمر حدث له هل يعيد الصلاة التي قصرها؟

نقول: لا يعيد لأنه أتى بها على الوجه المشروع فتكون صحيحة.

الشرط الرابع: أن ينوي القصر مع نية الإحرام بالصلاة:

وهذا الشرط محل خلاف بين الفقهاء.

فمنهم من قال: إذا لم ينو القصر قبل الإحرام بالصلاة فإنها تنصرف إلى الإتمام لزمه.

وقال آخرون: إنه لا تشترط نية القصر قبل الشروع فيها، فلو أنه نسي أنه مسافر فلما دخل في الصلاة تذكر أنه مسافر فنوى القصر فلا بأس بذلك فيقلب نية الإتمام إلى القصر ولا شيء عليه حيث أنه لم يعمل ما تختل به صلاته وأنه مسافر يصلح له أن يترخص بالقصر.

والذي أرجحه في هذه المسألة أنه: متى نوى الإتمام لزمه الإتمام، ومتى نوى القصر لزمه القصر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات".

وإذا لم ينو القصر ولا الإتمام فيرى شيخنا رحمه الله محمد الصالح العثيمين أنه يقصر والراجح عندي الإتمام أخذًا بالأحوط فمتى نسي نية القصر قبل شروعه في الصلاة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت