أما الباعة ونحوهم ممن هو ليس من الحجاج فإنه يتم ولا يجمع كسائر سكان مكة.
نقول: ليس هناك مانع من جواز الجمع ولأنه إذا جاز القصر فجواز الجمع من باب أولى لكن تركه أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع في منى لا في يوم التروية ولا في أيام التشريق ولنا فيه صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فالحاصل أن الجمع في منى يجوز ولكن تركه أفضل.
المسألة الثانية عشرة: هل هناك تلازم بين الجمع والقصر؟
ليس هناك تلازم بين الجمع والقصر فللمسافر أن يقصر ولا يجمع بل ترك الجمع له أفضل إن كان نازلًا غير ظاعن كما فعله صلى الله عليه وسلم في منى حجة الوداع فإنه قصر ولم يجمع، وقد جمع بين القصر والجمع في غزوة تبوك، وهذا يدل على التوسعة في ذلك، وكان يقصر ويجمع إذا كان على ظهر سير غير مستقر في مكان.
أما الجمع فأمره أوسع فإنه يجوز للمريض ويجوز أيضًا في المطر بين المغرب والعشاء وبين الظهر والعصر على القول الصحيح وكذا المستحاضة كما بينا ذلك ولا يجوز لهم القصر لأن القصر مختص بالسفر فقط.