المسألة السابعة: قد يحصل في الجمع بين المغرب والعشاء (بالمطر) أن يحضر بعض الجماعة والإمام يصلي العشاء فيدخلون مع الإمام ظانين أنه يصلي المغرب فما هو المشروع في حقهم؟
عليهم أن يجلسوا بعد الثالثة ويقرؤوا التشهد والدعاء ثم يسلموا معه، ثم يصلوا العشاء بعد ذلك تحصيلًا لفضل الجماعة وأداءً للترتيب الواجب.
وإن كان سبقهم الإمام بواحدة صلوا معه الباقي بنية المغرب وأجزأتهم عن المغرب.
وإن كان سبقهم بأكثر صلوا معه ما أدركوا ثم قضوا ما بقي عليهم وهكذا لو علموا أنه في العشاء فإنهم يدخلون معه بنية المغرب ويعملون ما ذكرنا، ثم يصلون العشاء بعد ذلك في أصح قولي العلماء.
المسألة الثامنة: الجمع في المطر هل هو جمع تقديم أم تأخير؟
الجمع المشروع في المطر هو جمع التقديم في وقت الظهر والمغرب ولا يستحب أن يؤخر الناس إلى مغيب الشفق أو إلى وقت العصر بل هذا حرج عظيم على الناس، وإنما شرع الجمع لئلا يحرج المسلمون. وتأخيره إلى وقت العشاء لا شك أنه لم يتحقق فيه قول ابن عباس رضي الله عنه:"أراد أن لا يحرج أمته".
المسألة التاسعة: من صلى في بيته من أجل المطر هل يجوز له الجمع؟
أما إن كانوا جماعة فلأولى الجمع لتحقيق فضل الجماعة، أما إن كان يصلي في بيته لمرض وهو لا يحضر المسجد فلا يجوز له أن يجمع إلا للمرض لا للمطر.
المسألة الأولى: إذا أخَّر المسلم صلاة المغرب ليجمعها مع العشاء ثم حضرت جماعة تصلي العشاء فأراد أن يصلي معهم فماذا يفعل؟
أقول: هذه المسألة لمن أراد الجمع له فيها ستة أمور:
أ ـ له أن يصلي معهم بنية المغرب وهم يصلون العشاء ثم إذا صلى الإمام ثلاث ركعات جلس حتى يسلم الإمام ويسلم معه ثم صلى بعده العشاء وهذه هي أكمل الصور لتحقق الترتيب فيها ومتابعة الإمام.