3 ـ إن كانت هذه الصلاة مما تجمع كصلاة الظهر والعصر أو المغرب والعشاء أخر الجمع إلى وقت الثانية إن كان سيصل قبل خروج وقتها يعني وقت الثانية، فإن خشي خروج وقت الثانية صلاهما على حسب حاله.
إذا جمع بين الصلاتين فهل يكفي ذكر واحد عن كل منهما.
الظاهر أنه يكفي ذكر واحد لأن هذه العبادة اجتمعت وهما من جنس واحد فيُكْتفى بأحدها عن الآخر وإن سبح لهذا تسبيحه العادي ولهذا تسبيحه العادي فهو أحسن.
المسألة الثامنة: من كانت له مزرعة مسافتها مسافة قصر فهل يجوز أن يقصر الصلاة فيها.
نقول حال صاحبها لا يخلو من أمرين:
الأول: إما أن يكون مقيمًا فيها إقامة تامة هو وأسرته فهنا لا يجوز له أن يقصر الصلاة لأنها تكون مثل البلد.
الأمر الثاني: أن يكون مسافرًا إليها أي بعيدة عن بلده فهنا يجوز له القصر ومن أهل العلم من لا يرى أنه لا يقصر فيها.
المسألة التاسعة: رجل مسافر جاء إلى صلاة الجمعة في المسجد فأدرك معهم التشهد الأخير هل يصلي أربعًا أم يصلي كصلاتهم ركعتين.
الجواب: لا تلزمه الظهر إلا مقصورة فإن أدرك من الجمعة أقل من ركعة صلاها ركعتين لأنه غير مقيم وقيل يلزمه الإتمام لأنه ائتم بمقيم أما لو أنه أدرك ركعة فإنه يأتي بركعة واحدة وتكون له جمعة.
والفرق بين الأمرين:
أنه إذا أدرك التشهد فقط فإنه يدخل بنية الظهر وعليه يجوز له جمع العصر في هذه الحالة لكونها ظهرًا.
أما إذا أدرك ركعة واحدة فإنها تكون جمعة ولا يجوز له في هذه الحالة أن يجمع معها صلاة العصر لما ذكرناه سابقًا.
المسألة العاشرة: في تعدد الجماعات في المسجد الواحد.