فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 64

ثالثًا: ذكر بعض النصائح للمسافرين:

تمهيد:

لا شك أن دين الإسلام يحث على العمل والضرب في الأرض لكسب الرزق فهو لا يدعوا إلى الكسل وسؤال الناس بل ديننا يحافظ على العزة الإنسانية والكرامة الشخصية قال تبارك وتعالى: [وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ] . وهذا للمنافقين.

وقال في بيان جمع العمل الديني والدنيوي: [وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا] .، وقال: [فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّه] .

لكنه سبحانه وتعالى حينما أمر بالسعي في الأرض لطلب المعاش وغيره ربط ذلك بمصالحنا الدينية والدنيوية فليس كل سفر مباحًا بل منه ما هو فيه معصية، فالمسافر الذي يذهب في سفره للإتيان بما فيه فساد الناس في دينهم ودنياهم فهو محرم كالذي يسافر للإتيان بالمخدرات والمسكرات والدخان فسفره محرم والوسائل لها أحكام مقاصدها وهكذا.

ولما كان السفر له مكانته في نفوس أهله جعلت لذلك جملة من النصائح لعل الله أن ينفع بها.

أولًا: ذكر فوائد السفر:

1 ـ فيه تذكير بعظمة الرب سبحانه فالمسافر الذي يرى البحار والمحيطات والأنهار بل هذه الأرض التي يسكن عليها وهذه السماء التي تظله إذا تفكر فيها المسافر عرف حقيقة نفسه بل احتقر نفسه أمام هذه المخلوقات أين هو منها فعندئذ يوقن أنه لا شيء وصدق ربنا حين قال: [لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ] .

2 ـ أن في السفر اكتسابًا للمعيشة وذلك بالبحث عن أسباب الرزق التي تعينه على طاعة ربه وعلى أمور دنياه فلا كسل ولا سؤال للناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت