فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 64

10 ـ ومن الأمور التي قد تصدر من الإنسان التلفظ بالألفاظ التي قد توقعه في الشرك فمن ذلك أنك تسمع من بعض الناس إذا حصل له أمر في سفر فيقول لولا فلان السائق ومهارته لاصطدمت السيارتان أو لحصل كذا، وهذا شرك كما بينه ابن عباس رضي الله عنه. فكون الإنسان يكل الأمر إلى السائق وحداقته فهذا خطأ بل عليه أن يجعل سلامته من قبل ربه ومولاه سبحانه وتعالى والسائق سبب في ذلك.

11 ـ ومن الأمور التي يغفل عنها الكثير من المسافرين في أثناء سيرهم التهاون بأذكار الصباح والمساء وهذا قد شاهدناه ورأيناه، فعلى المسافرين أن لا يفرطوا فيها فإنها سبب شرعي من أسباب السلامة إن شاء الله.

خامسًا: حكم القصر:

اختلف أهل العلم في حكم قصر الصلاة هل هو واجب أم رخصة فذهب الحنفية وبعض العلماء إلى أن قصر الصلاة واجب واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها:"إن الله فرض الصلاة ركعتين ركعتين فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة زيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر".

واستدلوا أيضًا بفعله صلى الله عليه وسلم:"فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر صلى ركعتين ولم يحفظ عنه أنه صلى أربعًا في سفر قط بل كان أسفاره الطويلة والقصيرة كان يصلي ركعتين".

بل إن إجماع المسلمين انعقد على ذلك كما قال ابن عمر:"صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يزيدون على ركعتين في السفر".

وذهب أكثر أهل العلم إلى القول بأن قصر الصلاة رخصة سفر والأصل أن الرخص تفعل عند المناسبة وتفعل عند وجود سببها. فعلى هذا قصر الصلاة ليس واجبًا ولكنه أفضل لأدلته وتتأكد الأفضلية مع المشقة ومن أتم في سفره فقد ترك الأفضل وصلاته صحيحة ولا إثم عليه.

سادسًا: شروط قصر الصلاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت