فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 64

وهذا الدعاء يكون عند بداية ركوب الدابة وعند وضع رجله في الركاب فإذا نسي ذلك قاله أثناء سفره.

2 ـ ومن الآداب أيضًا التكبير والتسبيح إذا علا شرفًا أو هبط واديًا وذلك لفعله صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه رضوان الله عليهم.

فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:"كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا"وفي رواية:"كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا تصوبنا سبحنا".

وينبغي أن يكون ذلك التسبيح والتهليل والتكبير بصوت منخفض بقدر ما يسمع نفسه أو من بجانبه لتذكيره بذلك أو لتعليمه باستحباب ذلك.

3 ـ ومن هذه الآداب الدعاء في السفر وذلك لك ولإخوانك وغير ذلك، لأن دعوة المسافر مستجابة، قال صلى الله عليه وسلم:"ثلاث دعوات مستجابات: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده".

4 ـ ومن الآداب أيضًا أثناء السفر، تأدية صلاة التطوع على الدابة فهذا أمر مشروع فينبغي للمسافر أن يستفيد من وقته حال سفره.

لكن هذا الحكم مخصوص بغير السائق أما السائق فلا ينبغي له فعل ذلك حال سير السيارة فإن ذلك قد يؤدي إلى ما فيه أذية له ولمن معه.

وهنا أيضًا ينبغي أن نقول: إن هذا الحكم مخصوص بصلاة التطوع، أما الفريضة فلا لاشتراط القبلة، ففي حديث جابر رضي الله عنه:"فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة".

ومن أراد أن يصلي على الراحلة تطوعًا فإنه يكبر لها حال استقبال القبلة متى أمكنه ذلك، أما مع عدم الإمكان فيكبر على أي جهة كانت، ففي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"كان رسول صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يصلي على راحلة تطوعًا استقبل القبلة فكبر للصلاة ثم صلى على راحلته فصلى حيثما توجهت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت