ذكرنا فيما سبق جملة من الآداب التي ينبغي مراعاتها لمن أراد سفرًا غير أن البعض هداهم الله حين إرادة السفر تراهم يقعون في أمور محرمة منهي عنها وسنذكر جملة من هذه الأمور، ومنها:
1 ـ السفر من أجل ارتكاب ما حرمه الله تعالى، ونعني به سفر المعصية من أجل شرب خمر وارتكاب فاحشة الزنا واللواط والفجور بشتى أنواعه. وكذا السفر من أجل إسقاط أمر مشروع كمن يسافر من أجل الفطر في رمضان مثلًا فكل هذه الأنواع من السفر محرمة فالوسائل لها أحكام مقاصدها.
2 ـ بعض المسافرين يأخذون معهم الأشرطة التي بها غناء وموسيقى بحجة قطع عناء السفر وهذا لا شك أمر محرم لأن سماع الغناء محرم بنص الكتاب والسنة.
3 ـ وبعضهم يأتي بشراء كمية كبيرة من الدخان ووضعها معه من أجل أنه قد لا يستطيع شراءها في أثناء السفر وكل هذا محرم فالتدخين حرام سواء كان الإنسان مسافرًا أو غير مسافر.
4 ـ بعض النساء يسافرن بلا محرم وهذا منهي عنه فقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة وليس معها ذي محرم".
5 ـ من الأمور التي ينبغي التنبيه عليها هو أن بعض الناس يقصدون بسفرهم الذهاب إلى الأماكن الأثرية التي جاءت نصوص السنة بالنهي عن الدخول إليها كما نراه فيمن يذهب إلى مدائن صالح مثلًا من غير حاجة. فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها ولا يستقوا ماءها فقالوا: قد عجبنا منها وأسقينا فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء"."
ويلحق بذلك الذهاب إلى زيارة الأماكن الوثنية وغيرها كمن يذهب إلى زيارة الفراعنة ودخول الأهرامات التي بمصر بغرض رؤيته التماثيل الموجودة بها فكل هذا منهي عنه.
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: لا تدخلوا مساكن"