فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 269

والأولان وسيلتان له، بدأ بهما، وهما: التأصيل والتصحيح. والتأصيل: مصدر أصلت العدد إذا جعلته أصلًا، وهو: ما بني عليه غيره. واصطلاحًا: أقل عدد يخرج منه كسور المسألة، ويقسم على من فيها، بعد فرض الذكر أنثيين إذا تمحضوا عصبة، واتحدوا جهة وقربًا وقوة. والتصحيح: تفعيل من الصحة ضد السقم، ولما كان المراد منه هنا غالبًا إزالة الكسر الذي وقع بين الفريق وسهامه من أصل المسألة، وكان الكسر بمنزلة السقم، والفرضي بمنزلة الطبيب، لعلاج السهام المتكسرة بضرب مخصوص، ليزول سقم الانكسار وتصحيح السهام، سمي فعل ذلك تصحيحًا.

(قوله أربعة يتبعها عشرونا) أي يتبعها في النطق بها، وألفه للإطلاق، وكذا أجمعونا.

(قوله وكذلك إذا كان مع السدس نصف أو ثلث) فيه إشارة إلى أن الستة قد تكون من فرض واحد ومن فرضين فأكثر، وأما الاثنا عشر والأربعة والعشرون فلا يكونان إلا من فرضين فأكثر.

(قوله إذا كان فيها نصف وثلث) أي فتكون من ستة، لأن المخرجين بينهما تباين، فيضرب أحدهما في الآخر، يحصل ستة. فلا يتقيد بكون الستة من مخرج السدس فقط، بل تكون من غيره.

وكل مسألة فيها ربع وسدس فأصلها من اثني عشر: كزوج وأم وابن. وكذلك إذا كان مع الربع ثلث أو ثلثان: كزوجة وأم وعم، وكزوج وبنتين وعم، فأصلها من اثني عشر. وفي كثير من النسخ: والثلث والربع من اثني عشر، وهي صحيحة: كأم وزوجة وعم.

وكل مسألة فيها ثمن وسدس فأصلها من أربعة وعشرين، وهو معنى قوله: أربعة يتبعها عشرونا، كابن وزوجة وأم. وكذلك إذا كان مع الثمن ثلثان: كزوجة وبنتين ومعتق.

وقوله: الصادق فيه الحدس، حشو لأجل القافية. والحدس في اللغة الظن والتخمين.

فهذه الأصول الثلاثة تعول إذا كثرت فروضها فزاد مجموعها على المال: كزوج وأختين لأم وأختين لأب، فإن فيها نصفًا وثلثًا وثلثين، فتحاصص أصحاب الفروض في المال على نسبة فروضهم، فتجمع سهامهم من أصل المسألة، ويقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت