وهو لغةً: المنع. وشرعًا: المنع من الإرث بالكلية أو من بعضه.
والحجب نوعان:
حجب نقصان: كانتقال الزوج بالولد من النصف إلى الربع، والزوجة من الربع إلى الثمن، والأم من الثلث إلى السدس، والأب من الكل إلى السدس.
وحجب حرمان: كحجب ابن الأخ بالأخ، وهو مراده هنا. قال:
اعلم أن هذا الباب عظيم الفائدة في الفرائض، وهو أفقها، فمن لم يتفقه فيه كما ينبغي وإلا فهو عار من هذا العلم، فكرر مطالعته ولازم تأمله، فلعلك تظفر بغوامض سره. وما أحسن ما قاله بعضهم في معنى ذلك.
أقول ذا الباب عظيم الفائدة ... فجدّ فيه تحتوي مقاصده
من لم يفز منه بسر غامض ... يحرم أن يفتي في الفرائض
(قوله وهو لغةً المنع) قال في الصحاح: حجبه أي منعه عن الدخول، والإخوة يحجبون الأم عن الثلث. ومنه حاجب الملوك لمنعه الناس عن الدخول إليهم، والحاجب المانع والمحجوب الممنوع، قال تعالى:"كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ" [1] . أي ممنوعون عن الرؤية.
(قوله وشرعًا المنع من الإرث إلخ) هذه عبارة مساوية لقول بعضهم: منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية أو من أوفر حظيه.
والحجب المنع من الميراث، لكن المنع: قد يكون بصفة ويسمى منعًا، وقد تقدمت الموانع في كلام الناظم في قوله: ويمنع الشخص من الميراث .. إلخ، فإذا قام
(والجد محجوب عن الميراث ... بالأب في أحواله الثلاث
وتسقط الجدات من كل جهة ... بالأم فافهمه وقس ما أشبهه
به مانع كالرق منع من الإرث. وقد يكون بالشخص، كوجود وارث أقوى منه أو أقرب، وهذا هو المراد هنا.
(1) - المطففين: 15