فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 269

(والثلث فرض الأم حيث لا ولد ... ولا من الإخوة جمع ذو عدد

كائنين أو ثنتين أو ثلاث ... حكم الذكور فيه كالإناث

ولا ابن ابن معها أو بنته ... ففرضها الثلث كما بينته

وإن يكن زوج وأم وأب ... فثلث الباقي لها مرتب

(قوله والثلث فرض الأم) أي بشرطين عدميين: عدم الفرع الوارث، وعدم العدد من الإخوة أو الأخوات، ذكرين أو انثيين أو مختلفين، أشقاء أو لأب أو لأم أو مختلفين، وارثين أو محجوبين حجب شخص كلًا أو بعضًا. وخرج بقولنا حجب شخص حجب الوصف، فالمحجوب بالوصف من الأولاد أو الإخوة لا يحجب غيره، لأن وجوده كعدمه. فحجب الشخص نحو ما لو مات عن: أم، وأخ شقيق، وأخ لأب: فإن الأخ الشقيق يحجب الأخ للأب، ومع ذلك يحجب الأم من الثلث. وكذلك لو مات عن: أم، وجد، وعن إخوة لأم: فإن الإخوة للأم محجوبون بالجد، ومع ذلك يحجبون الأم من الثلث إلى السدس. وقد جمع العلماء عدد صور الإخوة الذين يحجبون الأم من الثلث إلى السدس في خمسة وأربعين صورة، وسموها المنبرية، لأن وضعها كالمنبر، ولولا خوف الإطالة لذكرتها، وبالله التوفيق.

(قوله وإن يكن .. ) أي يوجد زوج وأم وأب إلخ .. قال في شرح الترتيب: وما تأخذه الأم فيهما بالفرض، خلافًا لما أورده الصيدلاني رحمه الله في شرح المختصر من القول: بأن ما تأخذه في هاتين المسألتين بالتعصيب بالأب. انتهى. والقول بأن لها ثلث الباقي فيهما هو الذي قضى به سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، ووافقه عثمان وابن مسعود وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهم. وهو مذهب الأئمة الأربعة، وجمهور العلماء. ووجهه: أن كل ذكر وأنثى يأخذان المال أثلاثًا يجب أن يأخذا الباقي

وهكذا مع زوجة فصاعدا ... فلا تكن عن العلوم قاعدا

وهو للاثنين أو ثنتين ... من ولد الأم بغير مين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت