فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 269

أي حساب مسائل الفرائض، وهو تأصيلها وتصحيحها، لا علم الحساب المعروف، مع أنه لابد من معرفته لمن يريد إتقان علم الفرائض. قال:

(وإن تُرد معرفة الحساب ... لتنتهي(في نسخة: لتهتدي، والمعنى متقارب) فيه إلى الصواب

وتعرف القسمة والتفصيلا ... وتعلم التصحيح والتأصيلا

فاستخرج الأصول في المسائل ... ولا تكن عن حفظها بذاهل

فإنهن سبعة أصول ... ثلاثة منهن قد تعول

وبعدها أربعة تمام ... لا عول يعروها ولا انثلام)

لما تكلم على شيء من المسائل الفقهية شرع يتكلم على شيء من نتيجات المسائل الحسابية، وهي تأصيل المسائل وتصحيحها.

(قوله لا علم الحساب المعروف) أي الشامل لحساب الفرائض وغيره. والحساب لغةً: مصدر حسب الشيء -بفتح السين- يحسبُه- بضمها- إذا عده، ويأتي مصدره فُعلان كحسبان، والعاد الحاسب، والمعدود المحسوب. وأما حسب -بالكسر- فهو من أخوات ظن. واصطلاحًا: علم بأصول يتوصل بها إلى استخراج المجهولات العددية. وقال بعضهم: مزاولة الأعداد بنوعي التفريق والجمع. لأن جميع أنواع العدد لا يخرج عن هذين النوعين. وموضوعه: العدد من حيث تحليله وتركيبه.

(قوله وتعلم التصحيح) أي تصحيح المسألة، وهو أقل عدد يتأنى منه نصيب كل واحد من الورثة صحيحًا.

(قوله لا عول يعروها) أي يعتريها، بمعنى يغشاها وينزل بها. ولا انثلام أي كسر وخلل، يقال: ثلم الشيء ثلمًا بمعنى كسره. ولما كان العول يؤدي إلى نقص

أقول: هذه الأبيات الثلاثة الأُوَل كلها حشو، والغرض بيان أصول المسائل أولًا.

وأصل كل مسألة هو أقل عدد يصح منه فرضها أو فروضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت