فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 269

أي المسألة المشترك فيها بين العصبة الشقيق وبين أولاد الأم. وهي بفتح الراء، وبعضهم يكسرها على إسناد التشريك إليها مجازًا، وبعضهم يسميها المشتركة، كما ذكرها المصنف. قال:

(وإن تجد زوجًا وأمًا ورثا ... وإخوة للأم حازوا الثلثا

وإخوة أيضًا لأم وأب ... واستغرقوا المال بفرض النصب

فاجعلهم كلهم لأم ... واجعل أباهم حجرًا في اليم

واقسم على الإخوة ثلث التركة ... فهذه المسألة المشتركة)

أقول: صورة المشتركة أن تخلف امرأة: زوجًا، وأمًا، وعددًا من أولاد الأم

(قوله باب المشرَكة إلخ) أي بفتح الراء، كما ضبطها ابن الصلاح والنووي رحمهما الله: أي المشرَك فيها. وبكسرها على نسبة التشريك إليها مجازًا، كما سيأتي في كلام الشارح، كما ضبطها ابن يونس. وحكى الشيخ أبو حامد: المشتركة، بتاء بعد الشين.

(قوله ورثا) أي الزوج والأم، بمعنى: لم يمنعهما مانع من موانع الإرث.

(قوله بفرض النصب) جمع نصيب، أي بالنصيب المفروض لهم.

(قوله فاجعلهم كلهم) أي اجعل الإخوة الأشقاء والإخوة للأم كلهم إخوة لأم، لاشتراكهم في الإدلاء بها.

(قوله حجرًا في اليم) أي كالحجر في البحر، وتقدر كأن الجميع كلهم إخوة لأم، لاشتراكهم في الإدلاء بها بالنسبة لقسمة الثلث بينهم فقط، لا من كل الوجوه، لئلا يرد: ما إذا كان معهم أخت أو أخوات لأب، فإنهن يسقطن بالعصبة الشقيق. ولا يقال: يفرض للأخت للأب النصف، وتعول إلى تسعة، ولا كذلك: يفرض

اثنين فأكثر، ومن الإخوة الأشقاء أخًا واحدًا فأكثر، سواء كان معه أو معهم أخت شقيقة أو أكثر أو لم يكن، فإن الفروض فيها تستغرق التركة: للزوج النصف، وللأم السدس، ولأولاد الأم الثلث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت