فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 269

المال على مجموع السهام، يخرج حصة كل سهم. وهذا هو العول، لأن العول في اللغة: الارتفاع والزيادة، وفي الاصطلاح: زيادة في عدد سهام أصل المسألة ونقصان من مقادير الأنصباء. قال:

(قوله كزوج وأم وابن إلخ) أي لأن مخرج الربع من أربعة، ومخرج السدس من ستة، وهما عددان متوافقان بالأنصاف، يضرب نصف أحدهما في كامل الآخر يحصل ما ذكره المصنف.

(قوله لأن العول في اللغة الارتفاع إلخ) وفي اصطلاح الفرضيين: زيادة ما يبلغه مجموع السهام المأخوذ من الأصل، عند ازدحام الفروض عليه. ومن لازمه دخول النقص على أهلها بحسب حصصهم. ولم يقع العول في زمن النبي ولا في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وإنما وقع في زمن عمر رضي الله عنه. وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أول من عال الفرائض عمر رضي الله عنه،

(فتبلغ الستة عقد العشرة ... في صورة معروفة مشتهرة

وتلحق التي تليها في الأثر ... بالعول إفرادًا إلى سبع عشر

والعدد الثالث قد يعول ... بثمنه فاعمل بما أقول)

أقول: شرع يبين عول هذه الأصول الثلاثة، وما يبلغه كل أصل منها بالعول: فالستة تعول إلى سبعة، وإلى ثمانية، وإلى تسعة، وإلى عشرة. فتعول

لما التوت عليه الفرائض [1] ، ودافع بعضها بعضًا، وقال: ما أدري أيكم قدم الله ولا أيكم أخر، وكان امرءًا ورعًا، فقال: ما أجد شيئًا أوسع لي من أن أقسم التركة عليكم بالحصص، وأدخل على كل ذي حق ما أدخل عليه من عول الفريضة. أهـ. وروي أن أول فريضة عالت في الإسلام: زوج وأختان، فلما رفعت إلى عمر رضي الله عنه قال: إن بدأت بالزوج أو بالأختين لم يبق للآخر حقه، فأشيروا عليّ؟ فأول من أشار بالعول العباس على المشهور، وقيل علي رضي الله عنه، وقيل: زيد بن ثابت رضي الله عنه. والظاهر كما قال السبكي رحمه الله: أنهم كلهم تكلموا في ذلك، لاستشارة عمر رضي الله عنه إياهم، واتفقوا على العول، فلما انقضى عصر عمر رضي الله عنه

(1) - عسرت عليه وصعبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت