فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 269

أظهر ابن عباس رضي الله عنهما الخلاف في المباهلة [1] ، فقيل له: ما بالك لم تقل هذا لعمر؟ فقال: كان رجلًا مهابًا، فهبته.

(قوله وإلى ثمانية) أي فتعول بمثل ثلثها في ثلاث صور:

الأولى: ما ذكره المؤلف: نصف، وثلثان، وسدس.

والثانية: نصفان، وثلث، وذكرها المؤلف أيضًا بقوله: وكزوج، وأم، وأخت شقيقة أو لأب: فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخت النصف، ومجموعها ثمانية. وهذا هو مذهب الجمهور. وعند ابن عباس رضي الله عنهما: للزوج النصف، وللأم

أربع مرات على توالي الأعداد إلى أن تبلغ عشرة. وذلك في صورة معروفة مشهورة بأم الفروخ -بالخاء المعجمة- وستأتي.

فتعول إلى سبعة:

في زوج، وأختين لأبوين، أو لأب، أو مختلفين: فللزوج النصف ثلاثة، وللأختين الثلثان أربعة، ومجموعها سبعة، فيقسم المال بينهما أسباعًا: للزوج نصف عائل وهو ثلاثة أسباع، وللأختين ثلثان وهما أربعة أسباع.

وفي أم وأخوين لأم، وأختين لغيرها.

وتعول إلى ثمانية: كزوج وأم وأختين لغيرها، وكزوج وأم وأخت شقيقة أو لأب، وتلقب هذه الصورة بالمباهلة (اقرأ في الحاشية(قوله وإلى ثمانية .. ) الصفحة السابقة، لتعرف سبب تلقيبها ومعناه). ويصير نصف الزوج في الصورتين ربعًا وثمنًا، ويصير فرض الأم في الأولى ثمنًا، وفي الثانية ربعًا.

وتعول إلى تسعة: كزوج، وأم، وثلاث أخوات متفرقات: للزوج النصف، وللشقيقة النصف، ولكل واحدة من الثلاث الباقيات السدس.

الثلث، والباقي للأخت. وعنه قول آخر هو: أن للزوج النصف، والباقي بين الأم والأخت. وتلقب هذه الصورة بالمباهلة، لقول ابن عباس رضي الله عنهما: إن شاؤوا فلندع أبناءنا وأبناءهم، ونساءنا ونساءهم، وأنفسنا وأنفسهم، ثم نبتهل، فنجعل لعنة اله على الكاذبين [2] . والابتهال مأخوذ من قولهم: بهله الله، أي لعنه وأبعده

(1) - سيأتي بيانها في المقولة التالية في الحاشية.

(2) - وهو في هذا يقتدي برسول الله حين جادله أهل الكتاب في أمر عيسى بن مريم عليهما السلام، فأمره الله عز وجل أن يباهلهم، ونزل قوله سبحانه وتعالى:"فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ" (آل عمران:61) . فدعاهم رسول الله إلى المباهلة، فتشاوروا فيما بينهم، واتفقوا على أن يعطوه ما يريد ولا يباهلوه، حتى لا يهلكهم الله عز وجل. انظر تفسير الآية في ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت