فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 269

فاتبع ما رسم أي اتبع الأثر الذي رسمه العلماء، واطلب طريق الاختصار في العمل بالوفق، وهو طلب الموافقة بين سهام كل فريق وعدد رؤوسه وبين الرؤوس بعضها مع بعض، واضربه في أصل المسألة، واعمل بالوفق والضرب، لأن كل مسألة إذا ما ضرب رؤوس فريقها بعضها في بعض، والحاصل في أصلها، صح قسمها من الحاصل، سواء كان فيها انكسار على كل الفرق أو على بعضها، على جهة التباين أو التوافق، أو لم يكن فيها انكسار.

فإن لم يكن فيها انكسار فتصح من أصلها ولا تحتاج إلى ضرب كما عرفت.

وإن كان فهيا انكسار: فقد لا تحتاج إلى ضرب الرؤوس في الرؤوس، كما إذا خلف خمس جدات، وخمسة إخوة لأم، وخمسة أعمام. أصلها ستة: للجدات السدس سه يباين عددهن، وللإخوة الثلث سهمان يباين عددهم، والباقي ثلاثة للأعمام يباين عددهم. والرؤوس متماثلة، فاضرب عدد رؤوس أحد الفرق -وهو خمسة-

(قوله وهو طلب الموافقة إلخ) والحاصل أن للعلماء نظرين:

النظر الأول: بين الرؤوس والسهام، وهو لا يكون إلا بالتوافق والتباين فقط، ولا يتأتى فيه التداخل ولا التماثل، لأن المماثلة إذا وجدت بين الرؤوس والسهام كانت منقسمة. وأما التداخل: فإن كانت الرؤوس داخلة في السهام فهي منقسمة أيضًا، وإن كانت السهام داخلة في الرؤوس فالنظر بالموافقة أولى من التداخل، فلذلك كان النظر بين الرؤوس والسهام بالتوافق والتباين فقط. وهذا هو الذي كلام الناظم فيه هنا.

وأما النظر الثاني: فإنه يكون بين الرؤوس بعضها مع بعض، وسيأتي في كلام الناظم: أنه يكون بالنسب الأربع، وسيأتي بيانها في كلام الناظم في قوله: وإن تر الكسر على أجناس .. إلخ.

في أصل المسألة وهو ستة، فتصح من ثلاثين. ولو ضربت الرؤوس بعضها في بعض، والحاصل في أصلها، لصحت من سبعمائة وخمسين. وإذا كانت المسألة تصح من عدد قليل فتصحيحها من عدد أكثر منه خطأ في الصناعة الحسابية، فإذا سلك الحاسب طريق الاختصار بالوفق والضرب جانبه الخطأ. وذلك بأن تنظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت