فهرس الكتاب
أقول: إذا مات إنسان، ثم مات آخر من ورثة الأول قبل قسمة تركته، فصحح مسألة الميت الأول، واعرف سهام الميت الثاني منها، واعمل له مسألة أخرى، بأن تصحح مسألته وتقسمها كما تقدم. ثم اقسم سهام هذا الميت الثاني من مسألة الأول على مسألته هو.
فإن انقسمت فواضح، لأنها لا تحتاج إلى عمل.
مثاله: ماتت امرأة عن زوج، وأم، وعم. ثم مات الزوج عن ثلاثة بنين، أو عن أبوين.
فمسألة الميت الأول تصح من أصلها ستة: للزوج ثلاثة، وللأم سهمان، وللعم سهم.
ومسألة الثاني -وهو الزوج- في الصورتين تصح من ثلاثة، وسهامه من الأولى ثلاثة منقسمة على مسألته، فتصح المناسخة كلها من ستة. وهذا مراده بقوله: كما قد بين التفصيل فيما قدما.
وإن لم تنقسم سهام الثاني على مسألته فارجع إلى الوفق، بأن تنظر:
هل بين سهام الثاني ومسألته موافقة أو مباينة، فإن وافقت سهام مسألته فخذ وفق مسألته واضربه في المسألة السابقة، وهي مسألة الميت الأول.
وإن لم يكن بين سهام الميت الثاني وبين مسألته موافقة، بأن تباينا، فاضرب مسألته جميعها في السابقة، يحصل في الحالين تصحيح المناسخة. مثاله، والمسألة الأولى بحالها:
(وقوله علانية) أي جهرًا. (قوله رتبة فضل شامخة) أي مرتفعة عالية، قال القرطبي في مختصر الصحاح: شمخ الرجل شموخًا أي ارتفع بأنفه تكبرًا، والأنف ارتفع كبرًا، وأنوف شُمَّخ وجبال شوامخ.
مات الزوج عن ستة بنين، أو عن أم وأخوين لأم، وأخ لأب.
فمسألته في الصورتين تصح من أصلها ستة، وسهامه من الأولى ثلاثة، لا تنقسم على مسألته، بل توافقها بالثلث، فاضرب ثلث مسألته -وهو سهمان- في مسألة الأول -وهي ستة- تصح المناسخة من اثني عشر: للأم من الأولى أربعة، ولعمها سهمان، ولورثة الزوج ستة.
وإن مات الزوج فيها عن عشرة بنين، أو عن بنت وخمسة إخوة لأبوين أو لأب، صحت مسألته فيها من عشرة: لكل ابن سهم، وللبنت خمسة، ولكل أخ