فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 269

فاقسم على الأقل واليقين ... تحظ بالقسمة والتبيين)

أقول: إذا مات إنسان وخلف ورثة فيهم خنثى مشكل بين الإشكال، أي ظاهر الإشكال، فيعامل هو ومن معه من الورثة بالأضر من ذكورة الخنثى وأنوثته، فيعطى كل واحد الأقل المتيقن عملًا باليقين، ويوقف الباقي إلى اتضاح حال المشكل فيعمل بحسبه، أو إلى أن يصطلحوا.

فلو مات عن ابن وولد خنثى مشكل: فتقدير ذكورة الخنثى يكون المال

فقلت: تجزئ، لأنها ذكر أو أنثى، وكلاهما يجزئ، لأنه ليس فيه ما ينقص اللحم، وأفتيتهم بذلك [1] .

(قوله ولا يتصور أن يكون المشكل زوجًا إلخ) أي فهو منحصر في أربع جهات: البُنوة، والأخوة، والعمومة، والولاء.

(قوله تحظ) جواب الأمر وهو قوله: فاقسم. وقوله بالقسمان والتبيين: أي الإيضاح.

(قوله إذا مات إنسان) عبر به لأنه يعم الذكر والأنثى على إحدى اللغات، والخنثى لا يخلو عنهما.

(قوله أو إلى أن يصطلحوا) أي بتساوٍ أو تفاضل، ولابد من جريان التواهب، ويغتفر الجهل هنا للضرورة.

(قوله فبتقدير ذكورة الخنثى إلخ) أشار إلى أن الطريق على مذهبنا في حساب

بينه وبين الابن بالسوية، لكل واحد منهما نصف المال. وبتقدير أنوثته يكون للخنثى الثلث وللابن الثلثان. فيقدر الخنثى أنثى في حق نفسه فيأخذ الثلث فقط، ويقدر ذكرًا في حق الابن فيأخذ الابن النصف لأنه متيقن به، ويوقف السدس الباقي بينهما حتى يتضح حال المشكل أو يصطلحا.

وعلم من مفهوم كلامه أنه لو لم يختلف نصيب الخنثى، أو لم يختلف نصيب غيره ممن معه من الورثة، يعطي نصيبه كاملًا، لأنه الأقل.

فلو خف أخًا شقيقًا وولد أم خنثى مشكلًا، كان له السدس فرضًا، لأنه لا يختلف بذكورته وأنوثته، وللشقيق الباقي.

(1) - ينظر القسم الثاني من تهذيب الأسماء واللغات، حرف الخاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت