فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 269

ولو خلف بنتًا وولد أبوين أو ولد أب خنثى مشكلًا، فللبنت النصف فرضًا، وللخنثى الباقي تعصيبًا، لأنه إما عصبة بنفسه أو عصبة مع غيره.

مسائل الخناثى [1] أن تصحح المسألة بتقدير ذكورته فقط، وبتقدير أنوثته فقط. ثم تنظر بين المسألتين بالنسب الأربع [2] ، وتحصل أقل عدد ينقسم على كل من المسألتين بالتقديرين، فما كان فهو الجامعة، فاقسمها على كل من الخنثى وبقية الورثة، وانظر أقل النصيبين لكل منهم فادفعه له، ويوقف المشكوك فيه إلى البيان أو الصلح.

ففي المثال الذي ذكره المؤلف: بتقدير ذكورة الخنثى تكون المسألة من اثنين، لكل واحد منهما واحد. وبتقدير أنوثته تكون المسألة من ثلاثة. وبين الثلاثة والاثنين تباين، فتضرب أحد الأصلين في الآخر، فحاصل الجامعة ستة: فإن قسمتها على مسألة الذكورة كان لكل ثلاثة، وإن قسمتها على مسألة الأنوثة كان للخنثى اثنان وللذكر المحقق أربعة. فالأضر في حق الخنثى أنوثته فيعطى سهمين، والأضر في حق الابن ذكورة الخنثى فيعطى ثلاثة، ويبقى السدس واحد فيوقف: فإن اتضح

ولو خلف زوجة وأمًا وولدًا خنثى مشكلًا وابنًا، فللزوجة الثمن، وللأم السدس، لأن فرضهما لا يختلف بذكورة الخنثى ولا بأنوثته، وللخنثى ثلث الباقي، وللابن نصف الباقي، ويوقف سدس الباقي بينهما، فمسألة ذكورته تصح من ثمانية وأربعين، ومسألة أنوثته تصح من اثنين وسبعين، والجامعة لهما مائة وأربعة وأربعون، لتوافقهما بثلثي الثمن:

بالذكورة أخذه، وإن اتضح بالأنوثة أخذه الابن الواضح. فإن لم يتضح يوقف إلى أن يصطلحا.

وأما كيفية العمل على مذهب الإمام مالك: ففي المثال المتقدم تضرب الستة الجامعة بين المسألتين في اثنين حالتي الخنثى، فيحصل اثنا عشر: للخنثى بتقدير الذكورة ستة وبتقدير الأنوثة أربعة، ومجموع الحصتين عشرة، فيعطى نصفها خمسة، فهي له. وللواضح بتقدير ذكورة الخنثى ستة وبتقدير الأنوثة ثمانية، ومجموع الحصتين أربعة عشر، فيعطى نصفها سبعة، فهي له. فإذا جمعت الخمسة والسبعة

(1) - بفتح الخاء والثاء، مثل حُبلى وحَبلى. (المصباح المنير) .

(2) - وهي: التماثل والتداخل والتوافق والتباين. (انظر ص:128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت