فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 269

يرجع الخلق فيه إلى الله. والغفر: الستر. والذنوب: جمع ذنب، وهو المجرم، بضم الجيم.

وقوله: شان -من الشين- وهو القبح، والعيوب جمع عيب، فالله يستقبل ذلك منه بمنه وكرمه. قال:

(وأفضل الصلاة والتسليم ... على النبي المصطفى الكريم

محمد خير الأنام العاقب ... وآله الغر ذوي المناقب

وصحبه الأماجد الأبرار ... الصفوة الأماثل الأخيار)

أقول: ختم كتابه بالصلاة والتسليم بعد حمد الله تعالى، كما فعل أولًا في ابتداء الكتاب، رجاء قبول ما بينهما.

والمصطفى: من الصفوة، وهي الخلوص. والكريم، بفتح الكاف على

(قوله والغفر الستر) أما العفو: فهو ترك المؤاخذة بالذنب، والضرب عنه صفحًا وكرمًا، فيكون العفو أفضل من الغفران، لأن الغفران ستر الذنب على الناس يوم القيامة حتى لا يفتضح صاحبه، ولكن تحصل المعاتبة بين العبد وبين ربه، كما ورد أن الله سبحانه وتعالى يقول للعبد: (تذكر كذا وكذا، فإن اعترف قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أسترها عليك اليوم) [1] . بخلاف العفو: لا عتاب فيه.

(قوله والكريم بفتح الكاف إلخ) وهو الجواد، أو الجامع لأنواع الخير والشرف، والفضائل، أو الصفوح. وقد سكت المؤلف عن تفسير المناقب، وهي جمع

الأفصح، ويجوز كسرها، وهو نقيض اللئيم. والأنام: الخلق. والعاقب: الذي لا نبي بعده، قال عليه الصلاة والسلام: (أنا العاقب، فلا نبي بعدي) (عند البخاري ومسلم:(أنا العاقب) وفسرها مسلم: العاقب الذي ليس بعده نبي. وفي رواية عنده: (أنا العاقب الذي ليس بعده أحد) . [البخاري المناقب، باب: ما جاء في أسماء رسول الله، رقم:3339. ومسلم: الفضائل، باب: في أسمائه، رقم 2354] ). وآله: بنو هاشم وبنو المطلب كما قدمناه أول الكتاب. والغر: بضم الغين المعجمة والراء المهملة، هم الأشراف. والأماجد: بالجيم، جمع ماجد، وهو الكامل في الشرف. والبر: هو ذو الصفات المحمودة.

(1) - انظر البخاري: المظالم، باب: قول الله تعالى:"ألا لعنة الله على الظالمين". رقم:2309، ومسلم: التوبة، باب: قبول توبة القاتل وإن كثر قتله، رقم:2768

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت