(قوله جمع لغز) بالتحريك على وزن رُطَب، وهو الكلام المعمى، يقال ألغز في كلامه عمَّى. ومن الألغاز نحو قول القائل ملغزًا في اسم علي: عاجزًا عمي ترقي فانقلب. فإن عاجزًا إذا عمي ذهبت عينه، فيبقى أجز، فإذا ترقيت إلى مرتبة العشرات صارت الألف عشرة، والجيم ثلاثين، والزاي سبعين، فإذا قلبتها حينئذ صارت اسم علي.
واعلم أنه يتعلق بتركة الميت خمسة حقوق مرتبة:
أولها: الحق المتعلق بعين التركة، كالزكاة.
والثاني: مؤن التجهيز بالمعروف، فإن كان الميت فقيرًا فتجهيزه على من عليه نفقته في حال حياته، حتى الزوجة، خلافًا للأئمة الثلاثة، فعندهم مؤن التجهيز في مالها وإن كان الزوج غنيًا. وعللوا ذلك بأنه ليس من توابع النفقة، وهي تبع للاستمتاع، وقد ذهب بالموت، وإذا ذهب المتبوع ذهب التابع. وأما عندنا: فعلاقة الزوجية باقية، بدليل أنه يغسلها ويرثها.
والثالث: الديون المرسلة في الذمة [1] .
والرابع: الوصية بالثلث فأقل.
والخامس: الإرث، وهو المقصود بالذات، وله: شروط، وأركان، وموانع وأسباب. وقد شرع المؤلف في بيان الأسباب والموانع فقال:
(1) - المرسلة: المطلقة، أي عامة الديون المتعلقة بذمته.