فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 269

وقال الشنشوري في شرحه للترتيب: وخرج بقوله يثبت لمستحقه ما إذا اغتاب شخصًا وتعذر استحلاله لموته، فلا يكفي استحلال وارثه، بل يستغفر الله له، كما نقله الرافعي وغيره عن الحناطي.

(قوله وفي الاصطلاح ما يلزم من وجوده الوجود) أي كالزوجية، فإنها سبب للإرث بين الزوجين: فيلزم من وجودها وجود الإرث، ويلزم من عدمها عدم الإرث. فخرج بقوله ما يلزم من وجوده الوجود المانع، إذ يلزم من وجوده العدم. وخرج الشرط، إذ لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. وقوله لذاته راجع لهما أي للوجود والعدم، وذلك كالقرابة: فإنها سبب من أسباب الإرث، فإن قام بها مانع من قتل أو غيره منع من الإرث، فالإرث نظرًا لذات القرابة، والمانع منه لا لذات القرابة، وإنما هو لأمر آخر طرأ. وقال العلامة الأجهوري على المختصر: وإنما قال بالنظر لذاته، لأنه قد يلزم من وجود السبب وجود المسبب، لعروض مانع أو تخلف شرط، وذلك لا يقدح في تسميته سببًا، لأنه لو نظر إلى ذاته -مع قطع النظر عن موجب التخلف- لكان وجوده مقتضيًا لوجود المسبب. هكذا ذكره جمع، منهم السنوسي رحمه الله تعالى.

والناظم رحمه الله تعالى لم يترجم (لم يترجم: في المصباح المنير: ترجم فلان كلامه إذا بينه وأوضحه. والترجمة هنا وضع عنوان للبحث يوضح موضوعه) في الأرجوزة شيئًا، وإنما ترجمها الناس وبوَّبوها، فكان ينبغي لمن بوَّبها أن يقول:

(باب أسباب الميراث وموانعه)

قال:

(أسباب ميراث الورى ثلاثة ... كل يفيد ربه الوراثة

(قوله فكان ينبغي إلخ) لا حاجة لهذا الاعتراض، فإنه إذا ترجم لشيء وزاد عليه فليس معيبًا عندهم، وإنما المعيب العكس، ولا فرق بين أن يكون المترجم المؤلف أو غيره، وإن كان الأصل مساواة الترجمة للمترجم له. وحينئذ فلا اعتراض على المترجم، حيث ترجم لشيء وزاد عليه.

(قوله ميراث الورى) أي الآدميين، أما غير الآدميين فلا توارث بينهم، لعدم تكليفهم، كالملائكة عليهم الصلاة والسلام، وكالدواب. وأما الجن فهم كالآدميين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت