فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 269

فرض الجمع من البنات، والمراد بالجمع هنا ما زاد عن واحدة، فيشمل البنتين فأكثر.

وفرض بنات الابن ثنتين فأكثر.

وفرض الأختين الشقيقتين فأكثر.

وفرض الأختين للأب فأكثر.

(قوله وهو كذاك لبنات الابن) أي المذكور وهو الثلثان، وكذا يقال فيما بعده، فصح حينئذ الإفراد.

(قوله فهم صافي الذهن) أي خالص الذهن من كدورات الشكوك والأوهام. والذهن الفطنة، والمراد هنا العقل، يقال: ذهن -بالضم- ذهانةً حفظ قلبه ما أودعه. وهو بالذال المعجمة، ومن قال بالمهملة فكلامه مهمل. والمراد بخلوصها: سلامتها من الكدورات الدنيوية، القاطعة عن الأمور الدينية، والاستعدادات للمواهب الإلهية والفيوض الرحمانية. وفي هذا إشارة من الناظم إلى: أن الشخص إذا لم يتفرغ للعلم عن جميع العلائق، وينفرد للاشتغال به عن كل الخلائق، بقلب حاضر سليم، وفهم دقيق مستقيم، لم يحصل له شيء من ذلك.

(قوله قضى به الأحرار إلخ) الأحرار جمع حر، أو هو خلاف الرقيق. وقوله به أي بما ذكر من استحقاق الأختين فأكثر الثلثين. والعبيد جمع عبد، وهو الرقيق، والمقصود به التعميم. وقوله قضى أي أفتى، لأن الرقيق لا يكون قاضيًا.

إجماعًا، لقوله تعالى:"فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ" (النساء:11) . وقوله تعالى:"فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ" (النساء:176) . وفيه خلاف شاذ (الظاهر أن مراده بالخلاف ما روي في الحاشية عن ابن عباس رضي الله عنهما) .

والإجماع على أن هذه الآية أنزلت في أولاد الأبوين وأولاد الأب، دون أولاد

(قوله فإن كن نساء فوق اثنتين .. ) الآية .. ظاهرها أن البنتين لا يستحقان الثلثين، لمفهوم فوق. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال للبنتين النصف، لذلك. وهو مرادنا بالبعض فيما سبق. ولكن هذا منكر لم يصح عنه، والذي صح عنه موافقة الإجماع، كما قاله ابن عبدالبر. وحينئذ فدليل الإجماع فيما زاد على البنتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت