فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 269

أقول: للجد مع الإخوة أربعة أحوال: حال يقاسم فيه الإخوة وجوبًا، وحال يفرض له فيها ثلث المال، وحال يفرض له فيها ثلث الباقي بعد الفروض، وحال يفرض له فيها سدس المال:

فيقال الإخوة كأخ منهم، بشرط أن لا تنقصه المقاسمة عن الفرض، وهو ثلث المال، إن لم يكن معهم صاحب فرض، فإن كان معهم صاحب فرض قاسم

الدال بالكسرة لالتقاء الساكنين. والأذى هو الضرر أي وإن كانت القسمة تنقصه عن الأحظ له.

(قوله إن لم يكن هناك ذو سهام) أي أصحاب فروض، والذي يمكن اجتماعهم معه من أصحاب الفروض ستة، وهم: الزوج، والزوجة، والبنت، وبنت الابن، والأم، والجدة.

(قوله فاقنع إلخ) هو بفتح النون من القناعة، وسيأتي الكلام عليها. وقوله عن استفهام أي طلب الفهم مني بطلب زيادة الإيضاح، فإني قد أوضحتها الإيضاح المحتاج إليه الذي يغنيك عن السؤال.

(قوله والأرزاق) جمع رزق، وهو ما ينتفع به بالفعل ولو محرمًا عند أهل السنة. والمراد هنا رزق مخصوص، وهو الإرث بالفرض أيضًا، فهو عطف تفسير على ذوي الفروض، ويحتمل أن يراد بالأرزاق ما إذا كان على الميت دين أو وصية، فهما مقدمان على الإرث، فيكون أعم مما قبله.

(قوله بشرط أن لا تنقصه المقاسمة عن الفرض) هو صادق بأن زادت المقاسمة عن ثلث المال أو ساوته، وكذا مع سدس المال أو ثلث الباقي، وسيصرح به. ومقتضى كلام الشارح: أنه إذا استوى له ثلث المال والمقاسمة أن يقال يأخذ بالمقاسمة، وهو

الإخوة ما لم تنقصه عن ثلث الباقي بعد الفروض، أو سدس الجميع. وهذا هو المراد بقوله: إذا لم يعد القسم عليه بالأذى، بأن حصل له بالمقاسمة مثل ما يحصل له بالفرض، أو أكثر من الفرض:

كجد وأخوين، وكجد وأخ، فيقاسم فيهما، فيحصل له في الصورة الأولى الثلث، وفي الثانية النصف، وهو أكثر من الثلث.

وكأم وجد وأخ: للأم الثلث، وللجد نصف الباقي مقاسمة كالأخ، وذلك ثلث جميع المال، وهو خير له من ثلث الباقي بعد فرض الأم، ومن سدس الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت