فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 269

(قوله كزوج وأم وجد وأخوين) مثال لتعين سدس جميع المال، فجملة ما ذكره الشارح سابقًا ولاحقًا فيما إذا كان معه صاحب فرض أربعة أحوال: تعين المقاسمة، استواء الأمور الثلاثة، تعين ثلث الباقي، تعين سدس جميع المال. وبقي من الصور السبعة ثلاث صور: استواء المقاسمة وسدس جميع المال، نحو زوج وجدة وجد وأخ. استواء السدس وثلث الباقي، نحو زوج وجد وثلاثة إخوة. استواء المقاسمة وثلث الباقي، نحو أم وجد وأخوين. وبهذا كملت أحواله العشرة المتقدم بيانها.

(وهو مع الإناث عند القسم ... مثل أخ في سهمه والحكم

إلا مع الأم فلا يحجبها ... بل ثلث المال لها يصحبها)

أقول: الجد مع الأخوات عند المقاسمة مثل أخ في تعصيبه الأخوات، فيعصب الأخوات، سواء كن لأبوين أو لأب، لمساواته لهن في الإدلاء بالأب:

فإذا اقتضى الحال المقاسمة أخذ الجد مثل حظ الأنثيين كالأخ، فيكون له سهم الأخ، وحكمه كحكمه في كونه يعصب الأخت فأكثر ويسقط فرضها، إلا إذا كان مع الجد أم وأخت، فإنه وإن كان مثل الأخ في تعصيبه الأخت، وفي مقاسمته إياها، فليس مثل الأخ في حجبه مع الأخت للأم من الثلث إلى السدس، بل الجد مع الأخت لا يحجب الأم، فلها معه الثلث كاملًا، والباقي بين الجد والأخت مقاسمة: للأخت نصف ما للجد. وتلقب هذه الصورة بالخرقاء.

(قوله وهو مع الإناث إلخ) يجوز في مع فتح العين وإسكانها، والفتح أولى. والقسم -بفتح القاف وسكون السين- أي المقاسمة. وقوله مثل أخ في سهمه أي نصيبه حالة التعصيب، فيأخذ مثليها، ويكون مثل الأخ في الحكم من كون الأخت تصير معه عصبة بالغير، لكن ليس في جميع الأحكام كما سيأتي، فلذا قال: إلا مع الأم فلا يحجبها، إشارة إلى ما ذكر، فتأمل.

(قوله والباقي بين الجد والأخت مقاسمة إلخ) فأصلها ثلاثة، وتصح من تسعة: للأم ثلاثة، وللجد أربعة، وللأخت اثنان. وهذا مذهب زيد بن ثابت رضي الله عنه، وهو مذهب الأئمة الثلاثة رضي الله عنهم. وأما مذهب أبي بكر الصديق رضي الله عنه: فللأم الثلث، والباقي للجد، ولا شيء للأخت، لأنها محجوبة بالجد عنده، وهو مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه، وفيها أقوال كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت