فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 200

القراءة الثانية (تمسوهن) بآية أخرى في القرآن الكريم لتدل على معنى مجرد المسح.

وعند قوله تعالى: [وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ] [1] قال: قرأ نافع وأبو جعفر: (ولتستبين) بالتاء، و (سبيلَ) نصب على خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، أي لتعرف يا محمد طريق المجرمين، يقال: استنبت الشيء وتبينته: إذا عرفته. وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وخلف: (وليستبين) بالياء، (سبيلُ) رفع، وقرأ الباقون (ولتستبين) بالتاء (سبيلُ) رفع، أي ليظهر ويتضح. والسبيل يذكّر لقوله: [وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا] [2] ويؤنث لقوله: [لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا] [3] .

يلاحظ هنا أن العليمي وجه كلا القراءتين بالقرآن الكريم حيث جاء السبيل مؤنثا في مكان وذُكِّر في مكان آخر.

وعند قوله تعالى: [أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ] [4] قال: قرأ أبوبكر عن عاصم ورويس عن يعقوب: (تجحدون) بالخطاب لقوله: [وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ] [5] وقرأ الباقون: بالغيب لقوله [فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ] . [6]

(1) الأنعام، الآية: 55.

(2) الأعراف، الآية: 146.

(3) آل عمران، الآية: 99. العليمي، فتح الرحمن، ج 2 ص 404. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 264. ابن مجاهد، السبعة في القراءت، ص 258. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 253. ابن الجزري، النشر، ص 292.

(4) النحل، الآبة: 71.

(5) النحل، الآبة: 71.

(6) العليمي، فتح الرحمن، ج 4 ص 40. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 352. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، 374. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 392. ابن الجزري، النشر، ج 2 ص 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت