فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 200

عند قوله تعالى: [وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ] [1] قال: قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب (تُقبل) بالتاء، لتأنيث الشفاعة. وقرأ الباقون بالياء، لأن الشفيع والشفاعة بمعنى واحد، أي لا تقبل منها شفاعة إذا كانت كافرة [2] .

وعند قوله تعالى: [فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ] [3] قال رحمه الله: أي احدث فهو يحدث، قرأ ابن عامر: (كن فيكونَ) بنصب النون في جميع المواضيع إلا في آل عمران: [كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) ] [4] وفي الأنعام: [كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ] [5] ، وإنما نصبها لأن جواب الأمر بالفاء يكون منصوبا. وقرأ الباقون بالرفع على معنى: فهو يكون، فأما حرف آل عمران فإن معناه: كن فكان، وأما حرف الأنعام فمعناه الإخبار عن القيامة، وهو كائن لا محالة، ولكنه لما كان ما يراد في القرآن من ذكر القيامة كثيرا يذكر بلفظ الماضي، نحو: [فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ] [6] ، ونحو: ( [وَجَاءَ رَبُّكَ] [7] ونحو ذلك، فشابه ذلك،

(1) البقرة، الاية: 48.

(2) العليمي، فتح الرحمن، ج 1 ص 96. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 34. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 155. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 391. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 95. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 60. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج 2 ص 241.

(3) البقرة، الآية: 117.

(4) آل عمران، الآية: 59 - 60.

(5) الأنعام، الآية: 73.

(6) الحاقة، الآية: 15, 16.

(7) الفجر، الآية: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت