فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 200

وكما نجد هذا المعنى عند القراء نجده أيضا عند النحاة واللغويين والأصوليين وغيرهم من أرباب الفنون العلمية المختلفة، نجدهم يقولون مثلا: اختار فلان كذا، أو هو المختار عندنا، أو وعليه الاختيار، فكل هذه العبارات بمعنى الاختيار والاصطفاء والانتقاء والترجيح.

"فحين يقول الفقهاء: هذه اختيارات فلان الفقهية، فإنهم يقصدون بذلك الآراء والأقوال التي اصطفاها، وانتقاها، وفضلها، ورجحها."

وحين يقول النحويون أو الأصوليون: واختاره فلان، وهذا اختيار فلان، والاختيار كذا، فإنهم يعنون الراجح، والوجه المنتقى المصطفى" [1] ."

وقد أشار الراغب الأصفهاني إلى أن المتكلمين استخدموا"الاختيار"في مقابل"الإكراه"فيكون له معنى خاص عندهم.

قال:"والاختيار: طلب ما هو خير وفعله، وقد يقال لما يراه الإنسان خيرا وإن لم يكن خيرا ... والمختار - في عرف المتكلمين - يقال: لكل فعل يفعله الإنسان لا على سبيل الإكراه، فقولهم: هو مختار في كذا .. فليس يريدون به ما يراد بقولهم: فلان له اختيار، فإن الاختيار: أخذ ما يراه خيرا [2] ."

(1) فلاتة، أمين بن إدريس، الاختيار عند القراء، مفهومه، مراحه، وأثره في القراءات، رسالة ماجستير (1421 ه) ، ص 26.

(2) الأصفهاني، المرجع السابق، ج 1 ص 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت