• هل يقيس المقياس فعلا ما يكون الباحث بصدد قياسه؟
• هل تبقى إجابات مفردة الدراسة ثابتة مع مرور الزمن؟
• إذا كان لدى الباحث عدة أساليب للقياس، فهل يوجد نوع من التطابق في إجابات مفردات العينة باستخدام هذه الأساليب؟
إن هذه الأسئلة تمثل في الواقع قضايا أساسية في عملية إثبات صدق المقياس و تحديد مدى الاعتماد عليه، و بناء على ذلك، فإننا سنقوم بمعالجة مثل هذه القضايا.
أولا - إثبات صدق القياس: [1]
يعني صدق المقياس من وجهة نظر العلماء السلوكيين أن تكون البيانات التي يتم جمعها غير متحيزة و متصلة بالخاصية أو المتغير المستوي قياسه، و هكذا، فإن بالإمكان أن تنظر إلى صدق المقياس على توضيح الفروق الحقيقة سواء فيها بين الأفراد محل الدراسة في لحظة زمنية، أو الفروقات بالنسبة للفرد الواحد عبر الزمن، و يظهر الخطأ المنتظم عادة من أداة القياس (المقياس) نفسها، أو من الباحث عند استخدامه لأداة أثناء عملية القياس ذاتها، أو من خلال وحدة التحليل (التخصص محل الدراسة) ، أو حتى من المناخ الذي تتم فيه إجراءات البحث، و نظرا لأنه من النادر - في التطبيق العملي- أن نعرف الدرجات الحقيقية للحرية، فإننا نحكم في العادة على صدق أداة القياس على مدى توفر بعض المعايير الخارجية التي يعتقد الباحث بصحتها، و لكن و لسوء الخطأ، فإن هذه المعايير قلما تكون متاحة، مما يجعل المشكلة أكثر تعقيدا هو أن الباحث غالبا ما يكون غير راغب في المقياس نفسه، و لكن في المفهوم النظري المراد قياسه بواسطة هذا المقياس و فيما يتعلق بعملية اختيار (إثبات) صدق المقياس، فإن بإمكان الباحث استخدام أحد المؤشرات التالية، أو كلاهما معا: (1) صدق المضمون Conrentualidity، (2) صدق المعيار Criterionvalidity ، (3) صدق المقياس في قياس التغيير في المفهوم النظري المراد قياسه به Consubstantiation .
(1) - د/ تاجي معلا، بحوث التسويق، جامعة الزيتونة الأردنية، عمان، دار وائل، 2001، ص 79.