3.طبيعة السوق و ظروفه: قد تقتضي ظروف المنافسة أو طبيعة السوق إلى فرض نوع معين من التنظيم لإدارة التسويق في المؤسسة، إذ أن إمكانية تقسيم السوق في شكل فئات محددة لكل منها أسلوب خاص في الاستهلاك أو في التعامل يؤدي إلى أن تقوم الإدارة بتقسيم التنظيم على أساس العملاء، هذا بالإضافة إلى أن ظروف المنافسة قد تحدد حجم أقسام الترويج و البحوث في المؤسسة، و كذا حجم و نوعية رجال التسويق، مما يؤثر على شكل التنظيم و حجمه تأثيرا مباشرا.
لقد كان لتضخم الأعمال التسويقية في المؤسسة و تعدد المنتجات، و تعدد نوعيات العملاء و أماكن تواجدهم، و تعدد الواجبات التسويقية للمؤسسة الأثر الأكبر في قيام كل مؤسسة بتنظيم هيكل التسويق وفقا لظروفها الخاصة، و فيما يلي نتعرض لأهم أشكال تنظيم جهاز التسويق.
1.التنظيم الوظيفي:
إن التنظيم الوظيفي في مقدمة الهياكل التنظيمية الشائعة في التسويق، إذ يقوم عدد من المديرين المتخصصين مثل: مدير منتجات جديدة، مدير الإعلان، مدير توزيع، بالعمل تحت إشراف مدير التسويق، و يضمن تنفيذ هذا التنظيم يوفر الاتصالات بين مدير التسويق و مدير الوظائف التسويقية المختلفة، و ينتشر هذا النوع من التنظيم في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الحجم، التي تقوم بإنتاج عدد محدود من المنتجات، كما تباشر أعمالها التسويقية في عدد محدد من الأسواق التقليدية، لذلك تقسم إدارة التسويق إلى إدارات فرعية أو أقسام، مثل بحوث التسويق و التسعير و التوزيع و الإعلان و البيع، كما في الشكل التالي.