فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 137

تتطلب دقة نتائج بحوث التسويق عدم التسليم المطلق بحجم العينة الذي يتحدد بواسطة المعادلات الإحصائية، و ذلك لأسباب عديدة أهمها:

احتمالات وجود أخطاء غير المعاينة و التي قد تزداد مع تزايد حجم العينة، و هذا عكس ما هو شائع لدى بعض الباحثين أو لدى غالبية الجمهور المستفيد من نتائج بحوث التسويق.

فنجد أن حرص الباحث على تقليل احتمالات خطأ المعاينة من خلال تكبير حجم العينة يترتب عليه زيادة احتمالات خطأ غير المعاينة، مثل الأخطاء الناتجة عن عدم استجابة بعض مفردات العينة أو نتيجة عدم كفاءة القائم بالمقابلة أو عدم ملائمة قائمة الاستقصاء، أو أخطاء تفريغ و تشغيل و تحليل البيانات، و غيرها من أخطاء يزداد احتمال حدوثها و يرتفع مستوى تأثيرها على نتائج الدراسة مع كبر حجم العينة.

و من ثم يمكن القول أنه من خلال دراسة جيدة أو محكمة على عينة حجمها 50 مفردة، يمكن أن تؤدي إلى نتائج المتردفة مع أخطاء أقل من دراسة على عينة حجمها 500 مفردة، و لذلك و بجانب أن يعي الباحث احتياجات المستفيد من الدراسة أو إدراكاته و تصوراته عن حجم العينة، بجانب ذلك يمكن عدم التسليم المطلق لنتائج المعادلات الإحصائية في تحديد حجم العينة، حيث أن الحجم الكبير في العينة ليس بالضرورة هو الأفضل في كل الأحوال، بل قد يمكن من خلال عينة محدودة و مع استخدام أساليب تحليل دقيقة أن يعتمد متخذ القرار على نتائج الدراسة في اتخاذ القرارات التسويقية المطلوبة. [1]

المبحث الثاني: القياس و العلاقات السببية في بحوث التسويق.

تقم بحوث التسويق بصفة أساسية على عمليات القياس بغرض التعرف على حقيقة الأشياء المتعلقة بنشاط التسويق من خلال أسس و ضوابط موضوعية و ملموسة توفر قدرا كبيرا من الثقة لدى متخذ القرارات التسويقية.

(1) - المرجع السابق نفسه، ص 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت