تعتبر بحوث التسويق إحدى الأدوات الأساسية المستخدمة بواسطة المنظمة في توفير المعلومات الفردية عن الأسواق بخصائصها، و المستهلكين و دوافعهم و أنماط شرائهم، و الموزعين و كيفية حفزهم للتعامل في تعريف المنتجات ... إلى غير ذلك من المعلومات.
المطلب الأول: طبيعة النشاط التسويقي و بحوث التسويق. [1]
إذا نظرنا إلى النشاط التسويقي على انه عملية تبادلية، فإن محور الدراسة في هذا النشاط يكون دراسة أطراف العملية التبادلية و ما يدور بداخلها، فالعملية التبادلية في جوهر النشاط التسويقي، و تهتم هذه العملية بتخطيط، و تنفيذ كافة القرارات المتعلقة بالمنتجات و الخدمات التي يتم تقديمها و تسعيرها و توفيرها في المكان الملائم، و إتاحة المعلومات الأزمة عنها لخلق عملية التبادل التي تشبع احتياجات و أهداف الأفراد و المنظمات المستهدفة.
و تتحقق عملية التبادل عند توفر شروط معينة، منها وجود طرفين على الأقل، كل طرف لديه شيء ذو قيمة بالنسبة للطرف الأخر، و يريد توصيله إليه، و عندما يشجع كل طرف في الاتصال بالطرف الآخر، و تسليمه هذا الشيء، فان عملية التبادل عندئذ تكون قد تمت بنجاح.
و يطلق على الطرف الأول"المسوق"، أو القائم بالتسويق، و هو الذي يتوافر لديه العرض الذي يطالبه الطرف الأخر و هو"السوق المستهدف"، أو المستهلك، و الشيء محل التبادل قد يكون سلعة مادية، أو فكرة أو خدمة غير ملموسة، أو شخص أو تنظيم، .... الخ.
(1) - د/محمد فريد الصفى، د/مصطفى محمود ابو بكر،"بحوث التسويق"، الدار الجامعية، الاسكندرية، 1998،ص 08.