و يتمثل في قدرة الظاهرة التسويقية التي يتم دراستها و قياسها على الاعتماد عليها في التنبؤ و التقدير لظاهرة تسويقية أخرى، و من الأمثلة الشائعة في ذلك المقياس الذي يستخدم لدراسة و قياس ظاهرة تحول العملاء بين المنتجات و مدى قدرته في نفس الوقت للتنبؤ بسلوك العميل في المستقبل استجابة لأي تغيرات مرتبطة بقرار الشراء.
و يتضح مما سبق أن صدق المقياس يتحدد بالمدى الذي تكون فيه عملية القياس خالية من الخطأ النظامي و الخطأ العشوائي.
و من ثم يرتبط هذا المقياس بمدى دقة المقاييس المستخدمة على القياس الفعلي للمتغيرات المستهدف قياسها بالفعل دون غيرها من المتغيرات.
و لذلك، فإن عملية التأكد من صدق المقياس تعد أصعب من عملية التأكد من ثبات المقياس.
و لكي يكون المقياس صادقا، يجب أولا أن يتصف بالثبات، حيث يكون كلا من الخطأ المنتظم و الخطأ العشوائي منعدمين (مساويين للصفر) ، أو منخفضين بدرجة كبيرة.
و من ثم فإنه إذا لم يتصف بالثبات، فإنه قد يكون أو لا يكون صادقا، أي أن ثبات المقياس شرطا ضروريا و ليس كافيا لصدق المقياس. [1]
تنطوي عملية قياس الادراكات و التفضيلات و الدوافع الإنسانية و ما شابهها على كثير من الحذر، حيث يمكن أن تثور أسئلة مثل:
(1) -د/محمد فريد الصحن، د/مصطفى أبو بكر، ّ بحوث التسويق، مرجع سابق، ص 218.