للتعرف على هذا التأثير، و كذلك في حالة ما إذا كان الهدف اختبار جودة نوع معين من مصابيح الإضاءة للتعرف على مدى قدرتها لتحميل الإضاءة الميتمرة، فإنه ليس من المنطقي اختبار جميع منتجات الشركة، و إنما يكتفي بإخضاع عينة من المصابيح للإضاءة المستمرة للتعرف على هذه الخاصية، و أيضا في حالة رغبة إحدى الشركات في التعرف على اتجاهات و تفضيلات الجمهور اتجاه نوع [1] معين من المنظمات الصناعية السائلة أو البودرة، فإنه يتعذر بتوزيع عينة من منتجاتها على جميع مفردات الجمهور المتوقع لهذه المنتجات، و إنما تعتمد على اختيار عينة من هذا الجمهور لإجراء هذه الاختبارات التسويقية، و يتضح من خلال هذه الأمثلة أن الوحدات التي يتم استخدامها لإجراء الاختبارات التسويقية يتم استهلاكها مثل حالة المادة الكمياوية مع مياه الشرب، و في مثل هذه الحالات لا مفر من الاعتماد على أسلوب المعاينة لإجراء مثل هذه البحوث و الاختبارات.
2.حالات ارتفاع تكلفة المفردة الواحدة في المعاينة:
تربط معظم المنتجات بقطاع عريض من المستهلكين أو العملاء موزعين على مناطق جغرافية واسعة قد تكون داخل الدولة الواحدة أو خارجها، بالإضافة إلى أن تكلفة المقابلة أو الاتصال مرتفعة لكل مفردة من مفردات مجتمع المستهلكين أو العملاء لمنتج أو الخدمة، فإذا افترضنا أن الجمهور المستهدف لمنتج معين لا يقل عن مليون مفردة، و أن مقابلة المفردة الواحدة تكلف انتقالات فقط قدرها خمسة جنيهات، فإن استخدام أسلوب الحصر الشامل يكلف الشركة مصروفات انتقالات فقط قدرها خمسة مليون جنيه نتيجة مقابلة جميع مفردات المجتمع المستهدف فضلا عن بنود المصروفات الأخرى التي تتطلبها عملية
(1) -د/محمد فريد الصحن، د/مصطفى محمود أبو بكر، بحوث التسويق مدخل تطبيقي لفعالية القرارات التسويقية، الدار الجامعية، الاسكندرية، ص 142.