فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 704

كانت شديدة في دين الله، لا تخشى في الله لومة لائم، كيف وهي الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما، زوجة خير الله صلى الله عليه وسلم. كانت تقدم العزيمة على الرخصة.

أما عن عبادتها رضي الله عنها فكانت صوامة قوامة كثيرة القراءة والتسبيح، ومن ذلك ما رواه عروة:"أن عائشة رضي الله عنها كانت تصوم الدهر في السفر والحضر". [1]

(1) السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي، ج 4/ 301.و مسند ابن راهويه، ج 2/ 39 ..

قوله تصوم الدهر، هذا من باب التغليب، لأنه ورد النهي عن صيام الدهر، وما كانت عائشة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها نخالف الشرع الحنيف، لكن كانت تصوم أغلب الأيام وتفطر أيام المنهي عن صيامه، والله اعلم.

عن عبدالرحمن بن القاسم أن عائشة كانت تصوم الدهر وأخرجه ابن سعد عن القاسم بلفظ: إن عائشة كانت تسرد الصوم

عن عروة: أن عائشة رضي الله عنها كانت تسرد الصوم، وعن القاسم أنها كانت تصوم الدهر، لا تُفطِر إلا يوم أضحى أو يوم فطر، قال عروة: بعث معاوية مرة إلى عائشة بمائة ألف درهم فقسمتها لم تترك منها شيئًا فقالت بريرة: أنت صائمة فهلا ابتعت لنا منها بدرهم لحمًا؟ قالت:"لو ذكَّرتِنِي لفعلتُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت