غير أن صاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم تحلى بالصبر، وتزين بالحلم، بل منع كل أذى يمكن أن يصل إلى زوجته.
ومن ذلك ما روته أم سلمة رضي الله عنها:
(أَنَّهَا أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، فَجَاءَتْ عَائِشَةُ مُتَّزِرَةً بِكِسَاءٍ، وَمَعَهَا فِهْرٌ - وهو حجر ملء الكف -، فَفَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ فِلْقَتَيْ الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: كُلُوا، غَارَتْ أُمُّكُمْ. مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحْفَةَ عَائِشَةَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ عَائِشَةَ". [1] "
(1) رواه النسائي في"السنن" (3956) وصححه الألباني في"صحيح النسائي"