فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 704

وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْق فِي تَحْرِيم التَّصْوِير بَيْن أَنْ تَكُون الصُّورَة لَهَا ظِلّ أَوْ لَا , وَلَا بَيْن أَنْ تَكُون مَدْهُونَة أَوْ مَنْقُوشَة أَوْ مَنْقُورَة أَوْ مَنْسُوجَة , خِلَافًا لِمَنْ اِسْتَثْنَى النَّسْج وَادَّعَى أَنَّهُ لَيْسَ بِتَصْوِيرٍ ,

وَظَاهِر حَدِيثَيْ عَائِشَة هَذَا وَاَلَّذِي قَبْله يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَعْمَلَ السِّتْر الَّذِي فِيهِ الصُّورَة بَعْد أَنْ قُطِعَ وَعَمِلَتْ مِنْهُ الْوِسَادَة , وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلهُ أَصْلًا ,

وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّف إِلَى الْجَمْع بَيْنهمَا بِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ جَوَاز اِتِّخَاذ مَا يُوطَأ مِنْ الصُّوَر جَوَاز الْقُعُود عَلَى الصُّورَة فَيَجُوز أَنْ يَكُون اِسْتَعْمَلَ مِنْ الْوِسَادَة مَا لَا صُورَة فِيهِ ,

وَيُحْتَمَل أَيْضًا أَنْ يُجْمَع بَيْن الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّهَا لَمَّا قَطَعَتْ السِّتْر وَقَعَ الْقَطْع فِي وَسَط الصُّورَة مَثَلًا فَخَرَجَتْ عَنْ هَيْئَتهَا فَلِهَذَا صَارَ يَرْتَفِق بِهَا.

قال النووي في شرحه قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنْ أَصْحَاب هَذِهِ الصُّوَر يُعَذَّبُونَ , وَيُقَال لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ) . وَفِي الرِّوَايَة السَّابِقَة: (أَشَدّ النَّاس عَذَابًا يَوْم الْقِيَامَة الَّذِينَ يُضَاهِئُونَ بِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى) وَفِي رِوَايَة: (الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الصُّوَر يُعَذَّبُونَ يَوْم الْقِيَامَةَ , يُقَال لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ) وَفِي رِوَايَة اِبْن عَبَّاس: (كُلّ مُصَوِّر فِي النَّار يُجْعَل لَهُ بِكُلِّ صُورَة صَوَّرَهَا نَفْسًا فَتُعَذِّبهُ فِي جَهَنَّم) وَفِي رِوَايَة: (مَنْ صَوَّرَ صُورَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت