وفي اختيارِ عائشةَ رضي الله عنها ذِكْر إبراهيم عليه الصلاة والسلام دون غيرِه من الأنبياء دَلالةٌ على مزيدِ فِطنتها؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أَوْلَى الناس به كما نصَّ عليه القرآن فلمَّا لم يكن لها بُدٌّ مِن هَجْر الاسم الشريف، أبدلتْه بمَن هو منه بسبيل؛ حتى لا تخرج عن دائرةِ التَّعلُّق في الجُمْلة". ا. هـ. [1] "
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت سابقني النبي فسبقته ما شاء حتى إذا رهقني اللحم سابقني فسبقني فقال يا عائشة هذه بتلك.
ورواه أبو إسحاق الفزاري عن هشام فقال عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله يعطيني العظم فأتعرقه ثم يأخذه فيديره حتى يضع فاه على موضع فمي.
ولقد كان من أهم مواقفها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان بعد حادثة الإفك الشهيرة، وذلك في سنة ست في غزوة بني المصطلق، وهذه تفاصيلها:
تبرئة الله تعالى لها من فوق سبع سماوات
حادثة الإفك [2]
(1) فتح الباري" (9/ 326) ."
(2) زاد المعاد للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى.
الإفك: يقال: إفكهم أفكهم وأفكهم فمن قال أفكهم يقول: حرضهم على الإيمان وكذبهم كما قال تعالى {يؤفك عنه من أفك} يصرف عنه من صرف 0
والإفك: الكذب، وقيل هو أشد أنواع الكذب يقال رجل أفاك: أي كذاب.
وقال البخاري رحمه الله تعالى: والأفك بمنزلة النَّجْس والنَّجَس 0
"أفكه"أي قلبه وصرفه عن الشيء ومنه قوله تعالى {أجئتنا لتأفكنا عما وجدنا عليه آباءنا} .