رُب سائل يسأل كيف كان لأم المؤمنين حياة عامة وقد أمرهن الله تعالى مع باقي أمهات المؤمنين أن يقرن في بيوتهن، ولا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وإذا أرادهن أحد المسلمين بفتوى أو حاجة فيجب أن يسألوهن من وراء حجاب، وذلك من قوله سبحانه وتعالى:
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَولِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وقُلْنَ قَولًا مَعْرُوفًا * وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وأَطِعْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} . [1]
وقوله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ولَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ولَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ واللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ ورَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وقُلُوبِهِنَّ ومَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولَا
(1) سورة الأحزاب، الآية 32 - 33.