فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 704

أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا. [1]

وللجواب على هذا التساؤل أقوال بأن الحياة العامة التي كانت أم المؤمنين تتفاعل معها يقصد منها المساهمة في بناء المجتمع الإسلامي والتفاعل مع أعضائه ضمن الحدود الشرعية.

فالصديقة بنت الصديق ولدت في بيت إيماني متميز في حمل هموم الدعوة، وشاهدت منذ نعومة أظفارها تفاصيل نشوء الدين الإسلامي وتفاعلت معه بكل ما فيه من آلام وآمال.

قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، طرفي النهار: بكرة وعشية، ثم بدا لأبي بكر، فابتنى مسجدا بفناء داره، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم، يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبوبكر رجلا بكاء، لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين). [2]

(1) سورة، الأحزاب، الآية 53.

(2) صحيح البخاري، ج 1/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت