فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 704

وقد كانت أم المؤمنين تشارك في كثير من أحداث الأمة وقد بدأتها بالهجرة إلى المدينة المنورة للحاق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبيها الصديق - رضي الله عنه. فالصديقة بنت الصديق كانت منذ أن فتحت عينيها مساهمة ومشاركة في خدمة هذا الدين ورسوله وأهله لذلك كانت مشاركاتها في كل مناحي الحياة الإسلامية وفق الضوابط الشرعية، حتى الغزوات منها ففي غزوة أحد كانت رضي الله عنها تنقل الماء بالقرب ثم تفرغه في أفواه الصحابة المنهكين من القتال والعطش.

روى البخاري رحمه الله عن أنس رضي الله عنه، قال:"لما كان يوم أحد، انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما تنقزان القرب، تنقزان: تسرعان المشي كالهرولة".

وقال غيره: تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم. [1]

(1) صحيح البخاري، ج 3/ 1055.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت