وعن عروة بن الزُبير قال: ما رأيت أحداُ أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة رضي الله عنها.
قال أبو موسى الأشعري - رضي الله عنهم: ما أشكل علينا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا.
وذكر ابن عبد البر عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك يا أبا عبد الله؟ قال: وما روايتي من رواية عائشة، ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا.
وروت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفين ومائتين وعشرة أحاديث. [1]
وكان لها مصحفٌ خاص بها، جمعت إلى القرآن تفسيره، لذا كان بحجم المصحف ثلاث مرات. [2]
وقد كانت رضي الله عنها قوية في دين الله تعالى، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتغضب من أجل الله عز وجل، تقول أم علقمة بنت أبي علقمة: رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها، فشقته عائشة عليها، وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم دعت بخمار فكستها.
(1) سير أعلام النبلاء (2/ 139) ، والإجابة (ص 40) .
(2) الإتقان في علوم القرآن (1/ 96) .