لقد وهبها الله تعالى ذكاء حادًا، وذاكرة قوية، وحفظًا سريعًا، قالت:"إن الآية كانت تتنزل علينا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنحفظ حلالها وحرامها وأمرها وزجرها". [1]
إنها أعلم النساء، بل معلمة الرجال، كان الأكابر من الصحابة - رضي الله عنهم - يرجعون إليها في الفتوى.
عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة رضي الله عنها تحسن الفرائض؟ قال: والله لقد رأيت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - الأكابر يسألونها عن الفرائض. [2]
وقال الإمام الزهري رحمه الله: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.
وقال عطاء: كانت عائشة رضي الله عنها أفقه الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة.
وذكر أبو عمر بن عبد البر رحمه الله: أنها كانت وحيدة عصرها في ثلاثة علوم: علم الفقه، وعلم الطب، وعلم الشعر.
وعن موسى بن طلحة قال: ما رأيت أحدًا أفصح عن عائشة.
(1) أعلام النساء (3/ 106) .
(2) أخرجه الدارمي في سننه (2/ 342) ، والحاكم في مستدركه (4/ 11) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 66) .