فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 704

الحديث. [1]

ومع كل هذا كان لها اطلاع على مرويات الصحابة فكانت تثبت بعضها و تؤكده وحين تسال عن حديث لا تعلمه تحيل السائل الى من هو عالم به ومع هذا فان لها استدراكات كثيرة على الصحابة جمعها بعض العلماء في مصنفات خاصة. [2]

ومن الاستدراكات التي تظهر حفظها وقوة ذاكرتها ما يروى عن عروة انه سالها: الم تسمعي الى ما يقول ابو عبد الرحمن يقصد ابن عمر قالت: ما يقول؟ قال: يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر اربع عمر احداهن في رجب قالت: يرحم الله ابا عبد الرحمن ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وهو شاهد وما اعتمر في رجب

(1) كما في حديث نزع العلم بالعلماء الذي رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه فصدقت رواية بعد استوثقت من حفظه وضبطه للفظ. وستاتي هذه في الفصل الثالث ان شاء الله مفصلة.

ثم ان هذا لا يدل على ان السيدة عائشة تمنع من رواية الحديث بالمغنى، وقد جاء انها قالت لعروة"يا بني انه بلغني انك تكتب عني الحديث ثم تعود فتكتبه فقال لها: اسمعه منك على شيء ثم اعود فاسمعه على غيره فقالت: هل تسمع في المعنى خلافًا؟ قال: لا قالت: لا باس يذلك."

[ينظر الكفاية في علم الرواية لابي بكر احمد بن علي بن ثابت (ص 205] .

(2) مثل الزركشي في كتاب الاجابة لا يراد ما استدركته عائشة على الصحابة والسيوطي في كتاب عين الاصابة في استدراك عائشة على الصحابة. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت