فكتبت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأوصت معاوية رضي الله عنه: سلام عليك أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس والسلام عليك". [1]
رَوَى البخاريُّ عن أنس قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عندَ بعض نسائه، فأرسَلتْ إحْدى أمَّهات المؤمنين بصَحْفَة فيها طعامٌ، فضربتِ التي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في بيتها يدَ الخادم، فسقطَتِ الصَّحْفة، فانفلقتْ، فجمَع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلقَ الصَّحْفة، ثم جعَل يجمع فيها الطعامَ الذي كان في الصحفة، ويقول: (( غارَتْ أمُّكم ) )، ثم حبَس الخادم حتى أُتِي بصَحْفة مِن عند التي هو في بيْتها، فدَفَع الصَّحْفة الصحيحةَ إلى التي كُسِرتْ صَحفتُها، وأمْسَك المكسورَة في بيْت التي كَسَرَت وأَرْدَأُ الرجال هو الرجلُ الذي لا تَشعُر المرأةُ بالأُنس معه، وقدْ كان الرسولُ - عليه الصلاة والسلام - يجْلِسُ لأزواجه، ويَستمِع شكايتهنَّ، ويحلُّ المواقِفَ العصيبة جدًّا بكلِّ راحة واطمئنان، ولو تعلمْنا مِنَ
(1) رواه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.